مسألة 11 : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع
المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم ، بحيث يخاف منهم عليهم ، وأما في حال
الهدنة معهم ، أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ، ومقاتلة بعضهم مع بعض ،
فلا بد في بيعه من مراعاة مصالح الاسلام والمسلمين ، ومقتضيات اليوم ،
شرح
قوله : يحرم .
بالضرورة ، والحكم في بعض الفروض قطعي ، ولا يحتاج إلى الدليل .
والذي هو المقصود في هذه المسألة ، دعوى فساد هذه المعاملة ،
وحرمتها التكليفية وإن لا ينطبق عليها العناوين والقواعد الكلية ، بداهة
أن نظر العقل في هذه المسألة معلوم ، بخلافه في سائر المواضيع ، فله
تجويز بيع العنب ليعمل خمرا ، دون تجويز بيع السلاح حال الهدنة ، مع
احتمال استعمالها في الحرب علينا ، لاختلاف الموضوعات بعد التأمل حولها .
فما ورد من المطلقات الناهية عن بيع السلاح ( 1 ) ، ربما يكون ناظرا
إلى دفع مادة الفساد .
ومجرد القطع بعدم ترتب الحرب عليها لا يورث جوازه ، لعدم
الملازمة بين القطع والواقع ، فإنه كثيرا ما يتخلف عن الواقع ، فما أشار
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 4 -
6 7 .