تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ولو وردت روايات ظاهرة في الترخيص ( 1 ) ، فهي غير قابلة للتصديق ، خصوصا بعد لزوم تخصيص آية تحريم المعاونة ( 2 ) ، والالتزام بما لا يليق بشأن الأئمة ( عليهم السلام ) ، من بيع عنبهم لمن يعمل خمرا ، مع استنكار أواسط الناس عن ذلك ، وتقبيح العقل مثله الآبي عن التقييد قطعا ، فما أفاده الأردبيلي ( 3 ) ، وتبعه السيد صاحب الرياض ( 4 ) في غاية المتانة . وعلى هذا في جميع الصور يشكل الحكم ، ويقرب القول بفساد المعاملات ، ويحرم تكليفا لحرمة الإعانة على الإثم . هذا والحق : أن المستفيضة المتضمنة لنهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولعنه الخمر ، وغارسها إلى عشرة طوائف ( 5 ) ، غير داخلة في الأدلة الناهضة على تحريم الشئ ، لأن لعنه لا يدل على أزيد من الكراهة الشديدة ، مع
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 . 2 - المائدة ( 5 ) : 2 . 3 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 46 - 51 . 4 - رياض المسائل 1 : 500 / السطر 32 . 5 - عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها . الكافي 6 : 429 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 4 .