شرح
ولو وردت روايات ظاهرة في الترخيص ( 1 ) ، فهي غير قابلة للتصديق ،
خصوصا بعد لزوم تخصيص آية تحريم المعاونة ( 2 ) ، والالتزام بما لا يليق
بشأن الأئمة ( عليهم السلام ) ، من بيع عنبهم لمن يعمل خمرا ، مع استنكار أواسط الناس
عن ذلك ، وتقبيح العقل مثله الآبي عن التقييد قطعا ، فما أفاده الأردبيلي ( 3 ) ،
وتبعه السيد صاحب الرياض ( 4 ) في غاية المتانة .
وعلى هذا في جميع الصور يشكل الحكم ، ويقرب القول بفساد
المعاملات ، ويحرم تكليفا لحرمة الإعانة على الإثم .
هذا والحق : أن المستفيضة المتضمنة لنهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولعنه
الخمر ، وغارسها إلى عشرة طوائف ( 5 ) ، غير داخلة في الأدلة الناهضة على
تحريم الشئ ، لأن لعنه لا يدل على أزيد من الكراهة الشديدة ، مع
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 .
2 - المائدة ( 5 ) : 2 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 46 - 51 .
4 - رياض المسائل 1 : 500 / السطر 32 .
5 - عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخمر عشرة : غارسها
وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها
وآكل ثمنها .
الكافي 6 : 429 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 55 ، الحديث 4 .