شرح
عدم إمكان الالتزام بجميع المدلول ، وخصوصا بعد معارضته بما يدل على
جواز ذلك ، كما عرفت في صحيحة ابن أذينة ( 1 ) .
وحديث حرمة المعاونة على الإثم لا يشمل جميع المعدات
المطلقة ، والأسباب الناقصة الدخيلة ، بل هي تختص بطائفة خاصة
وهي التي وقع في تتميم الإثم الذي أراد الإثم إتيانه .
وأما إعطاء الشراب مع اشتراط الشرب ليس عرفا من المعاونة ،
ومجرد كونها أسوأ حالا لا يكفي ، لأنه مما لا يفتى به ، كما في مثل ظهور
الرجال عراة عند النساء ، فتدبر .
فعليه لا وجه لصرف النظر عن النصوص الصحيحة الصريحة ،
في جواز بيع العنب لمن يعلم أنه يصنعها خمرا ( 2 ) ، وجواز بيع الخشب لمن
يصنعه برابط ( 3 ) .
بل ، لنا قلب الدليل ، وجعل هذه الروايات قرينة قطعية على أن
المسألة ليست على ما يظهر من تلك المآثير ، فلا تغفل ولا تخلط .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 361 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 .
3 - الكافي 5 : 226 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 41 ، الحديث 1 .