وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنه يجعله صليبا أو صنما ، بل وكذا بيع العنب ،
والتمر ، والخشب ممن يعلم أنه يجعلها خمرا ، وآلة للقمار وللبرابط ، وإجارة
المساكن لمن يعلم أنه يعمل فيها ما ذكر ، أو يبيعها وأمثال ذلك ، في وجه قوي ،
والمسألة من جهة النصوص مشكلة جدا ، والظاهر أنها معللة .
شرح
الشبهات ، واضطراب المتن والفقرات ( 1 ) .
قوله مد ظله : وكذا بيع الخشب .
هذا هو مختاره ، ولا موافق له في المسألة ظاهرا إلا السيد صاحب
الرياض ( 2 ) .
والوجه فيه : أنه بعد المراجعة إلى الرواية الناهية عن بيع
الخشب لمن يعلم أنه يجعله صلبانا ( 3 ) ، وبعد المراجعة إلى الأخبار
الواردة في أن الشرع الأنور يضاد الخمر في جميع حلقات وجوده ، حتى نهى
عن غرسها ، ولعن رسول الله كذا وكذا ( 4 ) ، يعلم : أن الخمر مبغوض الوجود ،
والايجاد ، ومنهي كل ما يوصل إلى عمله ، ومحرم ذلك كله .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 292 ، الهامش 2 .
2 - رياض المسائل 1 : 500 / السطر 16 .
3 - الكافي 5 : 226 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 41 ، الحديث 1 .
4 - وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ،
الحديث 3 - 5 .