تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضا ، فلا يحل له الثمن والأجرة .
شرح
قوله مد ظله : يفسدان . لما عرفت ، ولأن الشرط المذكور يرجع إلى خلاف مقتضى ذات العقد ، لأنه في حكم حصر انتفاع المشتري من الوجه المحرم ، فكأنه باعه بشرط عدم تملكه ، لأنه بالنسبة إلى المنافع المحللة محروم حسب الشرط ، وبالنسبة إلى المنفعة المحرمة محروم حسب الشرع ، وهذا يرجع إلى عدم اعتبار الملكية للمشتري لتقومها به إجمالا . هذا والحق : أن الشرط المذكور لا يورث تقييد المبيع بالحصة ، وإلا يلزم بطلان البيع ، لأجل عدم اعتبار الملكية المتحصصة بين المالك والعين ، كما أشير إليه ، وفصلناه في كتاب الإجارة ( 1 ) ، وقلنا : أن المنافع تحصص بالأزمنة ، بخلاف الأعيان ، فإنها لا تحصص بها ، ولا بتلك القيود ، فعليه هذا في حكم الالتزام في الالتزام المورث للخيار عند التخلف ، وحيث هو فاسد ولا يسري فساده إلى المشروط ، يصح البيع وغيره من سائر المعاملات . وإذا كان الحكم كذلك في هذه الفروض ، فصحة المعاوضات في الفروض الآتية بطريق أولى . والتمسك بتحف العقول لا يخلو عن ذهول ، بعدما عرفت ما فيه من
هامش
1 - كتاب الإجارة ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) .