وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضا ، فلا يحل له الثمن والأجرة .
شرح
قوله مد ظله : يفسدان .
لما عرفت ، ولأن الشرط المذكور يرجع إلى خلاف مقتضى ذات
العقد ، لأنه في حكم حصر انتفاع المشتري من الوجه المحرم ، فكأنه
باعه بشرط عدم تملكه ، لأنه بالنسبة إلى المنافع المحللة محروم
حسب الشرط ، وبالنسبة إلى المنفعة المحرمة محروم حسب الشرع ،
وهذا يرجع إلى عدم اعتبار الملكية للمشتري لتقومها به إجمالا .
هذا والحق : أن الشرط المذكور لا يورث تقييد المبيع بالحصة ، وإلا
يلزم بطلان البيع ، لأجل عدم اعتبار الملكية المتحصصة بين المالك
والعين ، كما أشير إليه ، وفصلناه في كتاب الإجارة ( 1 ) ، وقلنا : أن المنافع
تحصص بالأزمنة ، بخلاف الأعيان ، فإنها لا تحصص بها ، ولا بتلك القيود ،
فعليه هذا في حكم الالتزام في الالتزام المورث للخيار عند التخلف ، وحيث
هو فاسد ولا يسري فساده إلى المشروط ، يصح البيع وغيره من سائر
المعاملات .
وإذا كان الحكم كذلك في هذه الفروض ، فصحة المعاوضات في
الفروض الآتية بطريق أولى .
والتمسك بتحف العقول لا يخلو عن ذهول ، بعدما عرفت ما فيه من
هامش
1 - كتاب الإجارة ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) .