شرح
وكلمة فيباع إما معناه حتى يباع أو معناه التفريع ، وبيان الصدفة من
دون تعلق الغرض به ، فإن كان الأول فيحرم الأجر وتحرم الإجارة ، وإن كان
الثاني فالفرض الأول لازمه بالأولوية العرفية ، فيثبت الحكم قطعا ،
فكونها مجملة في الاستعمال لا يورث سقوط الكشف القطعي الحاصل من
التقديرين ، فتأمل .
هذا ولكن الانصاف : إن كلمة فاء ظاهرة في الثاني ، وتكون الرواية
معارضة بصحيح ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) سألت عن
الرجل ، يؤاجر سفينته ودابته لمن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ،
قال : لا بأس ( 1 ) .
وقضية الجمع الالتزام بالكراهة الشديدة ، أو معاملة التعارض ،
لإباء كلمة التحريم من الحمل على الكراهة ، بعد إلغاء الخصوصية ،
والنتيجة هي الأخذ برواية ابن أذينة ، لتوافقها مع الكتاب ، بعد سقوط
الشهرة بين المتأخرين عن المرجحية والمميزية ، فلا تغفل .
هامش
1 - الكافي 5 : 227 / 6 ، وسائل الشيعة 17 : 174 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 39 ، الحديث 2 .