ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلا : بعني منا من العنب لأعمله خمرا ،
فباعه . وكذا تحرم إجارة المساكن ، ليباع ويحرز فيها الخمر ، أو ليعمل فيها
بعض المحرمات ، وإجارة السفن ، أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد
الوجهين المتقدمين .
شرح
فهو خارج عن هذه المسألة المفروض فيها الالتزام بالمحرم في العقد . هذا
والمسألة بعد تحتاج إلى التدبر والتأمل .
قوله : لأعمله خمرا .
لا يخفى إن هذه العبارة تورث اندراج المسألة في المبحث الآتي ،
وهو بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا .
قوله : تحرم إجارة .
وجه الحرمة التكليفية حرمة الإعانة على الإثم ، ووجه الفساد
ما مر في أصل المسألة ، وقوله ( عليه السلام ) في معتبرة جابر قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته ، فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجره ( 1 )
ولعله يفيد الحرمة التكليفية المستلزمة عرفا للفساد أيضا ، فلو أشكل
إثبات الحكم التكليفي من تلك الجهة لا يشكل هنا ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 371 / 1077 ، وسائل الشيعة 17 : 174 كتاب التجارة ، أبواب
ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 1 .