شرح
نعم ، دعوى استفادة العرف من حرمة الإعانة على الإثم ، حرمة هذه
الأمور ( 1 ) ، بمكان من الامكان ، فتأمل ، ولكنه لا يورث فساد التجارة إلا على
بعض المباني الفاسدة .
وأما حرمته الوضعية فهي في ما نحن فيه ، وهو بيع العنب بشرط
الصرف في المحرم ، ممنوعة إلا على القول بالسراية .
نعم ، في خصوص الصليب ، والصنم يحرم ذلك للنص ، وهو موثق عمرو
بن حريث ( 2 ) ، وصحيح ابن أذينة ( 3 ) .
وأما إرجاع الشرط إلى القيد الداخل في مورد الانشاء ، فيكون
المملوك ما لا يعد ملكا للبائع عرفا ، لأن ملكية الأعيان ليست ذات حيثيات
وحصص حتى يكون الخمر في الدار ملكا غير مالية الخمر في البيت ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : 10 / السطر 23 .
2 - عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التوت أبيعه يصنع للصليب
والصنم ؟ قال : لا .
تهذيب الأحكام 6 : 373 / 1084 ، وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب
ما يكتسب به ، الباب 41 ، الحديث 2 .
3 - عن ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن
يتخذه برابط ؟ فقال : لا بأس به . وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال : لا .
الكافي 5 : 226 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 41 ، الحديث 1 .