مسألة 10 : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، والخشب مثلا ليعمل
صنما ، أو آلة لللهو ، أو القمار ونحو ذلك ، إما بذكر صرفه في المحرم والالتزام
به في العقد ، أو تواطئهما على ذلك
شرح
قوله : يحرم .
على المعروف بينهم ، من زمن المحقق ( 1 ) ، ولا أظن عنوان المسألة في
الأقدم عليهم ، فلا شهرة في المسألة .
وقضية الصناعة جواز البيع ، وصحته ، وفساد الشرط ، لما تحرر من
أنه لا يسري إلى المشروط .
وتوهم أنه إعانة على الإثم ( 2 ) فاسد جدا ، لما تقرر : أن عمل الخمر
ليس محرما أولا ، فيمكن حينئذ الالتزام بصحة الشرط أيضا ، في خصوص
الخمر ، لا في مثل آلات القمار .
وثانيا : هذا أسوأ حالا من الإعانة ، وليس منها عنوانا ، لأن المعين هو :
الذي يدخل في إثم المعان ، بأن يكون بانيا على الحرام ، فأعانه ، وأما إعطاء
شئ به ، مشروطا صرفه في المحرم ليس من الإعانة وإن كان أسوأ منه
عقلا ، فلا وجه لحرمته التكليفية ولو كانت الغاية محرمة .
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 50 ، مفتاح الكرامة 4 : 37 ، جواهر الكلام 22 : 30 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان : 8 - 50 ، مفتاح الكرامة 4 : 37 / السطر 16 ، المكاسب ،
الشيخ الأنصاري : 16 / السطر 5 .