مسألة 9 : الدراهم الخارجة أو المغشوشة ، المعمولة لأجل غش الناس ،
تحرم المعاملة بها ، وجعلها عوضا أو معوضا في المعاملات ، مع جهل من تدفع
إليه ، بل مع علمه واطلاعه أيضا ، على الأحوط لو لم يكن أقوى
شرح
قوله : تحرم المعاملة .
أما في الدولة الحقة فالحكم قطعي ، للدخول في سلطان الحق ،
وأما في الدولة الباطلة ، فما كان منها مغشوشا بالمقدار المتعارف المقدر
بالثلث في بعض الروايات ( 1 ) ، فهو مما لا بأس به قطعا ، لأنه ليس
هامش
1 - عن العلاء بن رزين ، عن زيد الصانع قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت في قرية من
قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة ، وثلث مسا وثلث
رصاصا . وكنت تجوز عندهم وكانت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس
بذلك إذا كان تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها
ما يجب علي فيه الزكاة ، أزكيها ؟ قال : نعم ، إنما هو مالك ، قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة
لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول ، أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أن
فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة
( من فضة ) ودع ما سوى ذلك من الخبيث ، قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة
الخالصة إلا أني أعلم أن فيها ما تجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة
ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة .
الكافي 3 : 517 / 9 ، وسائل الشيعة 9 : 153 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ،
الباب 7 ، الحديث 1 .
عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : إذا
جازت الفضة المثلين فلا بأس .
تهذيب الأحكام 7 : 108 / 463 ، الإستبصار 3 : 96 / 330 ، وسائل الشيعة 18 : 186
كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 10 ، الحديث 3 .