إلا إذا وقعت المعاملة على مادتها ، ويشترط على المتعامل كسرها ، أو
يكون موثوقا به في الكسر ، إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها ، دفعا لمادة
الفساد .
شرح
قوله : إلا إذا وقعت .
من هنا يكون المتن من تحرير الوسيلة للسيد الأستاذ الوالد
- مد ظله العالي - الذي ألفه في بورسا - والوجه ما عرفت ، وقد مضى : أن
اللازم جواز بيعها وإن كانت باقية على هيئتها ، لعدم لحاظ الهيئة .
نعم ، فيه ما ذكرناه في خصوص الدراهم من لزوم الكسر ولو كان
البيع للتزيين ، لاطلاق الدليل ، ومساعدة الحكم العقلي والموضوع عرفا ،
ففي الآلات السابقة كان يجوز البيع ، من غير الحاجة إلى اشتراط
الكسر ، ولا كون المشتري موثوقا به ، وهنا يجب الكسر ، ولا ينفع الشرط ،
لأنه به لا يحصل الأمن من الفساد العظيم الجائي ، على احتمال قوي من
قبله ، لأن الاشتراط لا يورث الفرار منه .
نعم ، لا بأس بالبيع إذا كان المتعامل موثوقا به في الكسر ، وقد كسره
بعده ، وإلا تبطل المعاملة حسب ما يستفاد من المآثير .