تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأما أواني الذهب والفضة ، فحرمة بيعها وعدمها مبنيان على حرمة اقتنائها ، والتزين بها باقية على صورتها وهيئتها ، وعدمها ، فعلى الأول يحرم بيعها وشرائها ، بل وصياغتها ، وأخذ الأجرة عليها ، بخلافه على الثاني ، وقد مر في أحكام الأواني : أن أحوطهما الأول ، وأظهرهما الثاني .
شرح
قوله : مبنيان . ليس الأمر كما ذكر ، فإنه يجوز بيعها إذا كانت مادتها مورد المعاملة ، كما عرفت ، فلو كان اقتناؤها محرما يصح بيعها قبل كسرها ، ولا يجوز بيعها إذا كان الاقتناء والتزين من المنافع النادرة ، أو المتروكة ، أو غير المتعارفة ، وهذا على مبناه رحمه الله تعالى . ووجه الحكم في سائر أحكامها يظهر مما مر . ويمكن دعوى : أن الممنوع هي الهيئة مع المادة الكذائية ، لا الهيئة وحدها ، ولا المادة وحدها ، ضرورة أن الذهب جائز بيعه وهكذا الآنية ، وما هو المحرم آنية الذهب والفضة ، فلو باع الأواني بنعت الكلي ، ثم سلم الأواني من الذهب والفضة ، من غير كون المادة قيدا في مورد المعاملة ، يجوز البيع ، ويصح الوفاء على إشكال ، فتأمل .