وأما أواني الذهب والفضة ، فحرمة بيعها وعدمها مبنيان على حرمة
اقتنائها ، والتزين بها باقية على صورتها وهيئتها ، وعدمها ، فعلى الأول يحرم
بيعها وشرائها ، بل وصياغتها ، وأخذ الأجرة عليها ، بخلافه على الثاني ، وقد مر
في أحكام الأواني : أن أحوطهما الأول ، وأظهرهما الثاني .
شرح
قوله : مبنيان .
ليس الأمر كما ذكر ، فإنه يجوز بيعها إذا كانت مادتها مورد المعاملة ،
كما عرفت ، فلو كان اقتناؤها محرما يصح بيعها قبل كسرها ، ولا يجوز بيعها
إذا كان الاقتناء والتزين من المنافع النادرة ، أو المتروكة ، أو غير
المتعارفة ، وهذا على مبناه رحمه الله تعالى . ووجه الحكم في سائر
أحكامها يظهر مما مر .
ويمكن دعوى : أن الممنوع هي الهيئة مع المادة الكذائية ، لا
الهيئة وحدها ، ولا المادة وحدها ، ضرورة أن الذهب جائز بيعه وهكذا
الآنية ، وما هو المحرم آنية الذهب والفضة ، فلو باع الأواني بنعت الكلي ،
ثم سلم الأواني من الذهب والفضة ، من غير كون المادة قيدا في مورد
المعاملة ، يجوز البيع ، ويصح الوفاء على إشكال ، فتأمل .