تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
لأجل غش الناس . وأما ما هو المحمول عليه بالمقدار الزائد على الثلث ، فإن جعله ثمنا في بلاد الكفار ، مع الأمن من وصوله إلى سوق المسلمين ، فمع اطلاع البائع لا بأس به ، ومع عدم اطلاعه لا تجوز المعاملة ، إذا كان من قصده الاعطاء به ، وتجوز فيما كان الثمن كليا ، فأعطى المغشوش ، فإنه حينئذ يكون للبائع الخيار . وأما في بلاد الاسلام ، فمع العلم أيضا مشكل ، للزوم المفاسد الكثيرة ، فضلا عن الجهل ، فإنه في هذه الصورة وإن لا يلزم الغرور ، ولكنه في معرض التبادلات الفاسدة . اللهم إلا أن يقال بأن نوع المعاملات في الأثمان كلية ، فلا يلزم الفساد ، فيجوز حتى مع الجهل ، فتأمل . ولكن الانصاف : أن المستفاد من الأخبار ، جواز الانفاق والصرف في القسم الأول ، وعدم جوازه ، ووجوب كسره في القسم الثاني ، لاستلزام وقوع الناس في أيدي السلطان الجائر إذا اطلع عليه ، ولذلك أمروا بالكسر .