شرح
لأجل غش الناس .
وأما ما هو المحمول عليه بالمقدار الزائد على الثلث ، فإن جعله
ثمنا في بلاد الكفار ، مع الأمن من وصوله إلى سوق المسلمين ، فمع اطلاع
البائع لا بأس به ، ومع عدم اطلاعه لا تجوز المعاملة ، إذا كان من قصده
الاعطاء به ، وتجوز فيما كان الثمن كليا ، فأعطى المغشوش ، فإنه حينئذ
يكون للبائع الخيار .
وأما في بلاد الاسلام ، فمع العلم أيضا مشكل ، للزوم المفاسد الكثيرة ،
فضلا عن الجهل ، فإنه في هذه الصورة وإن لا يلزم الغرور ، ولكنه في
معرض التبادلات الفاسدة .
اللهم إلا أن يقال بأن نوع المعاملات في الأثمان كلية ، فلا يلزم الفساد ،
فيجوز حتى مع الجهل ، فتأمل .
ولكن الانصاف : أن المستفاد من الأخبار ، جواز الانفاق والصرف في
القسم الأول ، وعدم جوازه ، ووجوب كسره في القسم الثاني ، لاستلزام وقوع
الناس في أيدي السلطان الجائر إذا اطلع عليه ، ولذلك أمروا بالكسر .