شرح
وفيه : إن مجرد البيع والشراء ليس من الإعانة على الإثم ، مع أنها لا
توجب فساد المعاملة ، لانطباقها عليها .
ودعوى : أن صحة بيعها من غير كسرها ، توجب صحة بيع الخمر ، إذا
كان مقصود المتبايعين المعاملة على المائع ، وصحة بيع اللباس الحرير ،
إذا كان المقصود اشتراء الإبريسم ، غير نافعة ، لأن من الممكن مساعدة
العرف ، في بعض الفروض دون بعض .
وتوهم أن إيجاب البيع والوفاء به يضاد إيجاب الكسر ( 1 ) ، في محله
إذا كان ما يجب كسره وإعدامه داخلا في البيع بالمعنى الاسمي الدخيل في
القيمة وإلا فلا ، وما فرضناه من الصورة الثانية ، فتدبر .
وربما يمكن دعوى صحة بيع تلك الآلات ، بالنسبة إلى مادتها
المملوكة ، لا هيئتها ، فيكون من بيع ما يملك وما لا يملك .
ولو أتلفها متلف فهل يضمن بالنسبة إلى المادة أو لا أو يفصل فإن
كسرها فأتلفها بإحراقها فهو ضامن ، وإن أحرقها حال تصور المادة بالصورة
فلا يحرق إلا ما هو المبغوض ، لأن المادة غير ملحوظة ، وجوه فتأمل جيدا .
ومما ذكرناه يظهر وجه الاشكال الذي أشار إليه الماتن ( قدس سره ) .
هامش
1 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 166 .