شرح
نعم ، لا يلزم إيقاعها في البالوعة ، لأن الأمر به ( 1 ) كناية عن شدة
الحكم في الكسر ، فلا تغفل وتدبر .
ويمكن دعوى : أن قضية بعض المآثير في بيع الصرف ، مثل رواية
علي بن رئاب قال : لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعمل الدراهم ، يحمل عليها النحاس أو غيره ، ثم يبيعها ،
قال : إذا بين ذلك فلا بأس ( 2 ) ، هو التفصيل بين صورتي العلم والجهل ،
وقضية المفهوم فساد المعاملة مع الحرمة التكليفية .
وفيه : إن مقتضى بعض النسخ إذا بين الناس ذلك ( 3 ) وهذا هو الارشاد
إلى ما ذكرناه من : أنه إذا كان عند الناس معلوما حتى لا يقعوا في الفساد ، فهو
مما لا بأس به ، لا المشتري وحده فعليه قضية الجمع بين روايات
المسألة ما سمعت منا .
هامش
1 - الكافي 5 : 160 / 3 ، وسائل الشيعة 17 : 280 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 86 ، الحديث 5 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 109 / 467 ، وسائل الشيعة 18 : 185 ، كتاب التجارة ، أبواب
الصرف ، الباب 10 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 5 : 253 / 2 .