نعم ، يجوز بيع مادتها من الخشب ، والصفر مثلا بعد الكسر ، بل قبله
أيضا إذا اشترط على المشتري كسرها ( أو يبيع المادة ممن يثق به أنه يكسرها )
وأما مع عدم الاشتراط ففيه إشكال .
شرح
قوله : بعد الكسر .
بالاتفاق ( 1 ) ، لتمامية الشرائط المعتبرة في صحته ، ولا دليل على
ممنوعيته تكليفا ، وهكذا قبل الكسر ، مع اشتراط الكسر ، خصوصا إذا كان
المشتري موثوقا به ، وأنه وفى به وكسره .
وربما يشكل صحة المعاملة مطلقا ولو مع الشرط والوثاقة ، لأن
المبيع عرفا ليس إلا ما هو المنهي ، ولا يكون التفكيك بين المادة والصورة
عرفيا .
نعم ، إذا كانت الهيئة فانية في الأنظار ، بحيث لا يعد المبيع إلا في
جملة الأحطاب ، بقرينة اشترائه بقيمتها ، يجوز البيع من غير لزوم الشرط ،
فالشرط لا يفيد صحة المعاملة ، وتركه لا يورث فسادها .
اللهم إلا أن يقال بعدم الدليل على ممنوعية بيع تلك الآلات ، على نحو
الاطلاق ، فإذا باعها ممن يستعملها في المحرم ، فهو ممنوع ، لحرمة الإعانة
على الإثم ، وإذا شرط على المشتري الكسر ، أو كان موثوقا به في كسرها ،
فهو لا يعد من الإعانة عليه .
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 16 ، مسالك الأفهام 3 : 122 ، رياض المسائل 1 : 499 .