مسألة 4 : لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة ،
وأما الطاهر من الأبوال ،
شرح
قوله : لا إشكال .
على المعروف بين المتعرضين ( 1 ) ، وذلك لتمامية المقتضي وعدم
المانع ، إلا توهم شمول أدلة المنع عن بيع العذرة ، لأنها منها لغة ، كما
يعرب عنه جمع الشيخ في الاستبصار بين أخبار تلك المسألة ، بحمل
ما يدل على البأس بعذرة الانسان ، وما يدل على عدم البأس بعذرة غير
الانسان ( 2 ) ، ويؤيد عموم الغة ما في أقرب الموارد ( 3 ) .
وقد عرفت : أن قضية القواعد تعين العموم بما يدل على أن بيع
العذرة سحت ولا تهافت بين تلك الروايات ( 4 ) .
نعم لك دعوى : أن السيرة خصوصا في البلاد العربية - ولا سيما في
الأعصار السابقة - على خلاف هذا الاطلاق ، ولا يمكن ردعها بمثله ، فيعلم
أن الحكم هو الجواز .
هامش
1 - الخلاف 2 : 82 مسألة 310 من كتاب البيوع ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 38 - 39 ،
جامع المقاصد 4 : 14 ، جواهر الكلام 22 / 19 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 4 ،
المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 58 .
2 - الإستبصار 3 : 56 .
3 - أقرب الموارد 2 : 757 .
4 - تقدم في الصفحة 302 - 305 .