وفي جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ولو من
دهنه ، إشكال ، لا يبعد الجواز ، بل لا يخلو من قوة [ القوة ممنوعة فلا يترك
الاحتياط فيها ] .
شرح
قوله : لا يخلو من قوة .
استشكل الوالد الأستاذ - مد ظله في القوة ومنعها ، فاحتاط في
المسألة وقال في المكاسب المحرمة : ثم إن الميتة من غير ذي النفس
السائلة تجوز المعاوضة عليها وعلى أجزائها ، لقصور الأدلة ( 1 ) . انتهى ما
أردنا نقله منه - دام ظله .
والمسألة ليست من المسائل الاجماعية ، لعدم معروفيتها بين
القدماء ، فدعوى الشيخ ( رحمه الله ) نفي الخلاف ( 2 ) لا تورث شيئا .
وتوهم أن تقييد مورد الاجماع بذي النفس السائلة ، معناه اتفاقهم
على جواز البيع في غيرها ، فاسد ، ضرورة أنه لأجل درجها في النجاسات
فلا شهرة على جواز بيعها ، فالمتبع إطلاقات الأدلة ، والانصراف غير معلوم .
واقتضاء المناسبة بين الحكم والموضوع ليست تامة ، بل في رواية
البزنطي ( 3 ) ، تجويز الانتفاع والنهي عن بيعها ، فيعلم نفي الملازمة بمثلها
هامش
1 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 96 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 6 / السطر 10 .
3 - السرائر 3 : 573 ، وسائل الشيعة 24 : 72 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب
30 ، الحديث 4 .