تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فأما بول الإبل فيجوز بيعه بلا إشكال ، وأما غيره ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز ، فيما كان له منفعة محللة مقصودة .
شرح
قوله : فيجوز بيعه . إجماعا محكيا عن جامع المقاصد ( 1 ) وهو لا يفيد شيئا . وما ورد في الحديث : أبوالها خير من ألبانها ( 2 ) ، فيحتمل أن يكون في مقام ذم الألبان ، لا مدح الأبوال ، ولا دلالة لمثله على جواز البيع ، كما لا يخفى . فلو كان محللا شربه كما يكون محللا كثير من الأشياء إذا لم يورث الضرر ، فهو لا يوجب صحة المعاملة ، لاشتراط المنفعة النوعية في صحتها ، بحيث يعد عند العرف من الأموال حال الاختيار ، كما هو مختار الأصحاب طرا . نعم ، إذا كانت لها المنفعة الغالبة ، فهي وغيرها في هذا الحكم متحدان ، لتمامية المقتضي وقصور أدلة المنع . وبالجملة : لم يرد : إن الله إذا حلل شيئا حلل ثمنه نعم ، بناء على شمول النبوي ( 3 ) ، الأبوال المحرم شربها يشكل ثمنها ، ولكن حرمتها بعنوانها الذاتي غير تامة ، وبعنوانها العرضي وإن كانت مورد الفتوى إلا أن المعاوضة
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 14 . 2 - الكافي 6 : 338 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 114 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 59 ، الحديث 3 . 3 - تقدم في الصفحة 293 ، الهامش 3 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 338 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني