مسألة 5 : لا إشكال في جواز بيع المتنجس الذي يقبل التطهير ، وكذا
ما لا يقبله ، ولكن يمكن الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، بأن لا
تكون منفعته المحللة المقصودة في حال الضرورة متوقفة على طهارته ،
كالدهن المتنجس الذي يمكن الانتفاع به بالاسراج وطلي السفن ، والصبغ
والطين المتنجسين ، والصابون الذي لا يمكن تطهيره .
وأما ما لا يقبل التطهير وكان الانتفاع به متوقفا على طهارته ،
كالسكنجبين النجس ونحوه ، فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه .
شرح
قوله : لا إشكال .
اتفاقا وهذا هو مقتضى الأصل المتقدم ( 1 ) بعد قصور الأدلة العامة .
اللهم إلا أن يتوهم : أن المتنجس من وجوه النجس الواردة في
حديث تحف العقول ولكنه بمعزل عن التحقيق ، بل لو قلنا : بأن المتنجس
ليس إلا نجسا لا يشمله الحديث ، مع ما عرفت في أصل الحكم في
النجاسات .
ثم إن وجه المسائل المشار إليها في المتن معلوم ، مما سبق .
نعم ، بناء على اعتبار المنفعة النوعية في صحة البيع مثلا ، يشكل
بيع الأدهان النجسة في المصارف النازلة ، ولو تم الحكم فيها ، فلا بأس
ببيع السكنجبين لبعض المصارف اللازمة أحيانا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 295 و 297 - 298 .