شرح
والعجب إنه قد يتوهم : أن تضييع الحق لا يوجب الضمان ، لأنه
ليس مالا . وما فيه أوضح من أن يبين .
نعم ، دعوى : أن المنع عن عموم التقلبات يشمله ، لأنه وإن لم يكن من
التقلب في المحظور والمحرم إلا أنه يستلزمه ، ولا فرق طبق إطلاقها بين
التقلبات الواردة عليها بالذات والواردة عليها بالعرض ، ممكنة .
وأعجب مما مضى توهم أن المعاملات الأخر الواردة على الأعيان ، لا
تورث إلا التقلب في الملكية المتعلقة بالأعيان ، فلا فرق بين الحق
المتعلق بالعين والملكية ، فالحكم في الفرضين متحد .
وما فيه واضح ، بداهة أن العرف يكذبه ، وأن الملكية ليست معتبرة
في التبادلات ، كما في تبديل أحد الحاكمين الخمس بالزكاة في مورد ،
وكون الحق متقوما في المالية بالعين الخارجي لا يورث كونه مثل
الملكية في الاعتبار ، بل لا يعقل التبديل في الملكية على أن تكون
الإضافة بالذات مورد المعاملة .
نعم ، التبديل بين العينين في الملكية يستلزم الملكية المستأنفة
بالتبع فلا تغفل .
وبالجملة في المسألة إشكال مبنوي مضى سبيله ، وعلى فرض
صحة المبنى صحة الدعوى السابقة مشكلة ، فالمرجع هو الأصل
السابق .