وهذا الحق قابل للانتقال إلى الغير بالإرث وغيره ، فيصح أن يصالح عنه بلا
عوض ، بل بالعوض أيضا لو جعل مقابلا لذلك الحق ، لا عوضا لنفس العين ، لكنه
لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور .
شرح
الغير عن التصرف فيه .
هذا والذي يظهر لي : أن كبرى المسألة ، وهي ثبوت الحق في
الجملة ، مما لا شبهة فيها ، ولكنها في هذه الأمور ممنوعة ، ضرورة أن هذه
الأعيان لها المنافع المحللة وإن لم تكن غالبة ، ولا كثيرة إلا أنها ليست
قليلة ، خصوصا في بعض منها ، وتلك الأمور علل اعتبار الملك هنا ، ولا دليل
على سقوط الملكية ولو فرضنا سقوط المالية ، مع ما عرفت فيه أيضا ،
فتدبر .
فقياس الأماكن المشتركة بهذه المسألة مع الفارق جدا ، مع قصور
دليله عن شمول تمام المدعى كما ذكرناه .
قوله : بالإرث وغيره .
إطلاق العبارة يقضي بجوازه بيعا أيضا ، بل يصح جعل متعلقه مورد
الإجارة .
اللهم إلا أن يدعى اعتبار كون المبيع عينا ، وكون الإجارة ناقلة
للمنفعة ، وهما هنا منتفيان ، ولكنها ضعيفة على ما حررناه في محله ( 1 ) .
هامش
1 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ، ولعله في كتاب الإجارة المفقودة .