مسألة 2 : الأعيان النجسة عدا ما استثني وإن لم يعامل معها شرعا
معاملة الأموال ، فلا يجوز الاكتساب بها ، ولا يصح جعلها عوضا أو معوضا في
المعاوضات ، بل وهبتها والصلح عنها كما عرفت ،
شرح
قوله : معاملة الأموال .
في المعاوضات إجمالا على ما عرفت تفصيله .
وأما لو أتلفها فإن قلنا بأنها غير جائز اقتناؤها ، فيعلم سقوطها في
الشريعة من جميع الجهات ، فلا يكون المتلف ضامنا ، وإلا فهو ضامن ، لعدم
خروجها عن الملكية وإن سقطت ماليتها في الجملة ، لأن الملكية من
الاعتبارات المتقومة بأثر ما ، على ما تحرر في محله .
بل مقتضى ما سمعت منا أن المالية تقبل التفكيك ( 1 ) ، ولذلك يصح بيع
شئ للمستحل ولا يصح لغيره ، وقد علمت أن مسألة سقوط المالية مما لا
أساس لها رأسا إلا مع تصريح الشرع به ، أو خلعه جميع آثارها ، نعم الأثر
النادر في حال لا يورث عد شئ مالا .
ويمكن دعوى : أن أدلة الضمانات قاصرة عن شمول هذه الموارد ، وإلا
يلزم ضمان تلف الخمر ، وقد ورد في النصوص الأمر بإهراقه ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 320 - 321 .
2 - الكافي 5 : 230 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 136 / 601 ، وسائل الشيعة 17 : 223 ،
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 1 .