لكن لمن كانت هي في يده وتحت استيلائه حق اختصاص متعلق بها ،
ناشئ إما من حيازتها ، أو من كون أصلها مالا له ، كما إذا مات حيوان له فصار
ميتة ، أو صار عنبه خمرا .
شرح
اللهم إلا أن يقال : بأن كل شئ إذا كان ذا منفعة محللة مقصودة عند
العقلاء ، يعد مالا وإن حرم المبادلة عليه بأنواعها ، والأمر بالاهراق لا ينافي
ذلك ، بعد قوة احتمال أن صاحبها يشربها .
قوله : حق اختصاص .
قضية الصناعة : أن الحق ليس من الملك الضعيف ، ولا من مراتب
السلطنة ، وعليه فنفس الاستيلاء يورث الحق المذكور ، ولا دخالة لملك
العين في ذلك ، فإنه إذا خرج عن ملكه لا يخرج عن تحت يده ، فيعتبر عندئذ
حق الاختصاص له .
فالعذرة التي تحتاز ، والتي هي في يده إذا كانت قابلة للانتفاع بها
شرعا وعرفا ، لا يجوز التصرف فيها بدون إذن صاحب الحق .
وما ورد في الحديث النبوي من سبق إلى مالا يسبق إليه مسلم فهو
أحق به ( 1 ) وإن لا يشمل الفرض الثاني ، ولكنه حكم قطعي لا يحتاج إلى
شمول دليل ، مع أن قضية الاستصحاب في بعض فروض المسألة ، ممنوعية
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 480 / 4 ، مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ،
الحديث 4 .