شرح
في المسألة من حيث الاستثناء في الجملة ، ومن أنه الكلب الصيود ، إنما
الكلام في سائر الأصناف الأخر ، ومنها الكلاب المستخدمة في البيوت ،
والتي هي الملاعب بها في القصور ، وقد مر بعض الكلام حول المستثنى
منه ، وأشير هناك إلى حق القول في المسألة ( 1 ) .
وطريق الاشكال في المسألة من وجهين :
قصور المطلقات عن شمول هذه الأصناف ، لأنها بالاستثناء تكون
ظاهرة في : أن المنع لفقد الجهة العقلائية في المستثنى منه .
وأنت خبير بما فيه ، فإن هذه الروايات ناظرة إلى تحريم ما هو
الراسخ عند العقلاء ، لا الذي يرتكبه العرف بطبعه بالضرورة .
وإلغاء الخصوصية من المستثنى أو ادعاء أن المراد من الصيد ليس
ما هو المصطلح عليه ، بل هو الكلب الذي يصطاد ، وهي الكلاب التي فيها
صفة اللهث ، وهي الأعم من الصفة التي يأخذ بها الغزال أو السارق أو
الذئب ، فكلها مما يصطاد ، ويختلف صيدها حسب تربيتهم ، أو حسب اقتضاء
في طباعهم .
ويؤيد هذه الطريقة مرسلة المبسوط القاضية بجواز بيع كلب
هامش
1 - تقدم في الصفحة 314 - 315 .