شرح
المغلي ، قبل أن ينقلب خمرا ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : هذه المسألة من صغريات المستثنى منه إذا غلى
العصير بنفسه ، وإذا غلى بالنار ، فتلك الأدلة قاصرة عن شمولها ، وعمومات
المسألة مثلها .
اللهم إلا أن يقال : بأنه من وجوه النجس ، لأن العين النجس ليست ما
لا تقبل الطهارة ، بل هي : ما يكون نجاسته من قبل نفسه ، مقابل المتنجس ،
وأنه حين غليانه محرم ، فيشمله النبوي .
واختار الأستاذ الوالد - مد ظله جواز المعاوضة عليه مطلقا ، حتى
حال خمريته ( 2 ) ، ولم يظهر لي وجه لمرامه ، بعد كونه خمرا وتشمله تلك
الروايات الواردة في الخمر .
نعم ، لو قلنا : بأنه لا يصير خمرا حتى لو غلى بنفسه ، فهو بحث تام
صغروي فلا تخلط .
والمسألة من حيث صغراها تحتاج إلى التأمل في مباحث
النجاسات ، وحيث أن أخبار المسألة كلها ضعاف غير معتبرة ، فلا خير في
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 .
2 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 124 .