بل يقوى عدم جواز هبتها والصلح عنها أيضا . ولا يدور حرمة بيعها والتكسب
بها مدار عدم المنفعة ،
شرح
الشرع فصل ، في مسألة تحريم الخمر والخنزير وأمثالهما بين المستحل
وغيره فهل يعقل ذلك ، إلا بوجه يورث معقوليته هنا أيضا ؟ ! وعلى هذا تحتاج
المسألة إلى التأمل .
قوله : بل يقوى .
واستشكل فيه بعض المحشين والشراح ، والوجه في المسألة ،
والوجه في إشكالها ، ما مضى . ودخول المعاملات الغير المعاوضية في
معقد الاتفاق ممنوع جدا .
ثم اعلم : أن قضية القواعد فيما تردد المبيع بين كونه من الأعيان
النجسة والطاهرة ، أو كونه من الأعيان المحرمة وغير المحرمة ، هو
الرجوع إلى أصالتي الحل والطهارة لحكومتهما على الاطلاقات المانعة .
ويمكن دعوى التفصيل بين القاعدتين ، بأن الأعيان النجسة ممنوع
المعاملة ، لاعتبار الطهارة ، ولا دليل على سقوط ماليتها ، بخلاف الأعيان
المحرمة ، فإنها ساقطة ماليتها ، فمثل العذرة ليست من المحرمات ، بخلاف
الميتة والخمر ، فعند ذلك يشكل إحراز المالية بعموم إصالة الحل .
اللهم إلا أن يقال : بأن المالية كما تعتبر من الحلال الواقعي تعتبر من