تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
بل مطلق المعاوضة عليها ولو بجعلها مهرا ، أو عوضا في الخلع ونحو ذلك ، وقوله : وأما للبائع فحرام ، نص في أن المسألة كما ذكرناها ، إلا أن الالتزام به في غاية الاشكال ، والتفصيل يطلب من كتابنا الكبير ( 1 ) . فتحصل إلى هنا : أن الحرمة التكليفية والوضعية في عموم المسألة غير مستندة ، وفي الكل يمكن الخدشة ، إلا أن الضرورة قائمة بأن الشرع المقدس في هذه المسائل له أمر جديد ، وهو غير إلحاق المحرمات الشرعية بما لا منفعة له عقلائية . واشتهار الفتوى في القديم والجديد ، وفي الكتب غير المعتمدة ، دليل على أن الخروج عنها في غاية الاشكال ، فالحرمة التكليفية في الميتة والكلب ، بل والخنزير ، والعذرة ، بل والبول ، بل والمني والخمر ، قوي جدا فيما إذا كانت المعاملة فاسدة ، لأجل حرمته وسقوط منفعته ، أو لاشتراط الطهارة ، فلا تغفل . قوله : مطلق المعاوضة . على المعروف بينهم ، ولم أجد من صرح بهذا العموم مدعيا عليه الاجماع . ويدل عليه : الروايات العامة ، مثل تحف العقول الناطقة بأن المحرم جميع التقلبات ، والمصرح فيها بالهبة والعارية ( 2 ) .
هامش
1 - مباحث المكاسب المحرمة من كتابه الكبير ( مفقودة ) . 2 - تقدم في الصفحة 292 ، الهامش : 2 .