شرح
بل مطلق المعاوضة عليها ولو بجعلها مهرا ، أو عوضا في الخلع ونحو ذلك ،
وقوله : وأما للبائع فحرام ، نص في أن المسألة كما ذكرناها ، إلا أن
الالتزام به في غاية الاشكال ، والتفصيل يطلب من كتابنا الكبير ( 1 ) .
فتحصل إلى هنا : أن الحرمة التكليفية والوضعية في عموم
المسألة غير مستندة ، وفي الكل يمكن الخدشة ، إلا أن الضرورة قائمة
بأن الشرع المقدس في هذه المسائل له أمر جديد ، وهو غير إلحاق
المحرمات الشرعية بما لا منفعة له عقلائية .
واشتهار الفتوى في القديم والجديد ، وفي الكتب غير المعتمدة ، دليل
على أن الخروج عنها في غاية الاشكال ، فالحرمة التكليفية في الميتة
والكلب ، بل والخنزير ، والعذرة ، بل والبول ، بل والمني والخمر ، قوي جدا فيما
إذا كانت المعاملة فاسدة ، لأجل حرمته وسقوط منفعته ، أو لاشتراط
الطهارة ، فلا تغفل .
قوله : مطلق المعاوضة .
على المعروف بينهم ، ولم أجد من صرح بهذا العموم مدعيا عليه الاجماع .
ويدل عليه : الروايات العامة ، مثل تحف العقول الناطقة بأن
المحرم جميع التقلبات ، والمصرح فيها بالهبة والعارية ( 2 ) .
هامش
1 - مباحث المكاسب المحرمة من كتابه الكبير ( مفقودة ) .
2 - تقدم في الصفحة 292 ، الهامش : 2 .