تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
أطلق الثمن أريد به الدراهم والدنانير ، قال الفراء : الثمن عند العرب ما يكون دينا في الذمة ( 1 ) . انتهى . وليس مقصود الفراء من كلمة ما أعم من البيع ، فإنه ناظر كلامه إلى أن مطلق العوض ليس ثمنا . ولو تم إلغاء الخصوصية فهو هنا غير بعيد إنصافا ، فمطلق العوض في البيع محرم بالنبوي . ودعوى : أن سقوط ماليته في البيع يستلزم فساد سائر المعاوضات ، بل لأجلها اختار الماتن في غيرها أيضا ، غير مسموعة . أولا : بمنع لزوم اعتبار سقوط ماليته شرعا ، بل الشرع منع عن البيع وسائر المعاوضات مثلا بإيجاد شرط في المبيع ، كما هو ظاهر التذكرة من اشتراط الطهارة في المعقود عليه ، وادعى عليه الاجماع ( 2 ) ، ولو كان الأمر كما توهم كان ذلك لغوا بل وتناقضا ، لأنه اشترط المالية ، ثم اشترط الطهارة ، وكونها شرطا متقوم باعتبار المالية وبقائها . وثانيا : التفكيك في الأمور الاعتبارية والشرعية واقع قطعا ، فلا بأس بإسقاط المالية لمصالح في البيع دون غيره ، فكيف لا وأنت ترى أن
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 95 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 464 / السطر 4 .