شرح
أطلق الثمن أريد به الدراهم والدنانير ، قال الفراء : الثمن عند العرب
ما يكون دينا في الذمة ( 1 ) . انتهى .
وليس مقصود الفراء من كلمة ما أعم من البيع ، فإنه ناظر كلامه
إلى أن مطلق العوض ليس ثمنا .
ولو تم إلغاء الخصوصية فهو هنا غير بعيد إنصافا ، فمطلق العوض في
البيع محرم بالنبوي .
ودعوى : أن سقوط ماليته في البيع يستلزم فساد سائر المعاوضات ،
بل لأجلها اختار الماتن في غيرها أيضا ، غير مسموعة .
أولا : بمنع لزوم اعتبار سقوط ماليته شرعا ، بل الشرع منع عن البيع
وسائر المعاوضات مثلا بإيجاد شرط في المبيع ، كما هو ظاهر التذكرة من
اشتراط الطهارة في المعقود عليه ، وادعى عليه الاجماع ( 2 ) ، ولو كان الأمر
كما توهم كان ذلك لغوا بل وتناقضا ، لأنه اشترط المالية ، ثم اشترط
الطهارة ، وكونها شرطا متقوم باعتبار المالية وبقائها .
وثانيا : التفكيك في الأمور الاعتبارية والشرعية واقع قطعا ، فلا بأس
بإسقاط المالية لمصالح في البيع دون غيره ، فكيف لا وأنت ترى أن
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 95 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 464 / السطر 4 .