شرح
ومقتضى الاطلاقات بترك الاستفصال ، جواز المعاملة عليها ، إلا أن
الثمن محرم تكليفا في جهة دون أخرى ، وكأنه في مقام بيان أن الشئ إذا
كان محرما ، فهو إما محرم من جميع الجهات ، فيحرم ثمنه كذلك ، وإذا كان
محرما من جهة كالأكل مثلا ، فهو محرم أكله لا صرفه في الدين مثلا ، وعلى
مثل هذه قد وردت روايات كثيرة ، جمعها في الوسائل .
فمنها رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل كان له على
رجل دراهم ، فباع خمرا وخنازير ، وهو ينظر ، فقضاه ، فقال : لا بأس به ، أما
للمقتضي فحلال ، وأما للبائع فحرام ( 1 ) .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل يكون لي
عليه الدراهم ، فيبيع بها خمرا وخنازير ، ثم يقضي منها ، قال : لا بأس أو
قال : خذها ( 2 ) وغير ذلك ( 3 ) .
واشتمالها على الخمر يورث حمل المطلقات هناك على فرض صرف
الثمن في المأكل والمشرب .
هامش
1 - الكافي 5 : 231 / 9 ، وسائل الشيعة 17 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 60 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 5 : 232 / 11 ، وسائل الشيعة 17 : 233 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 60 ، الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 60 .