شرح
ومنها الخنزير :
وما وردت فيه ( 1 ) قاصرة الدلالة على حرمتها تكليفا ، والعجب أنه لم
يرد فيها الكلمة المعروفة في غيرها ، من عد ثمنه سحتا ، ولا ظهور لمعاقد
الاجماعات ( 2 ) في تلك المسألة التي هي المقصودة في هذا الكتاب ، وقد
غفل عنها بعض الأصحاب ( 3 ) .
وأما دلالتها على فساد المعاملة ، فهي عندهم واضحة .
وتوهم عدم ورود الرواية فيها في غير محله ، لأن الروايات المجوزة
المرتبطة بالذمي ( 4 ) ، كاشفة عن ممنوعيتها من الغير ، مع أنه روي في
الوسائل عن بعض أصحابنا ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن نصراني أسلم ،
وعنده خمر وخنازير وعليه دين ، هل ، يبيع خمره وخنازيره ، فيقضي دينه ؟
قال : لا ( 5 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 226 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 57 ،
الحديث 1 و 2 .
2 - المبسوط 2 : 165 - 166 ، تذكرة الفقهاء 1 : 464 / السطر 5 ، المكاسب ، الشيخ
الأنصاري : 6 / السطر 11 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 24 / السطر 5 ، جواهر الكلام 22 : 10 - 11 ، مصباح الفقاهة
1 : 79 - 81 .
4 - وسائل الشيعة 17 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 60 .
5 - وسائل الشيعة 17 : 226 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 57 ، الحديث 1 .