شرح
شمول النبوي تلك المسألة ، وذلك لأن موضوعه الشئ نكرة ، فكأنه
يورث حرمة الثمن إذا كانت الذات منتسبة إلى الحرمة بوجه ، فهذا
الخمر والعصير المغلي مما حرمهما الله تعالى فحرم ثمنهما ، فلاحظ وتأمل .
ومما ذكرنا يظهر حكم كل مسكر .
ولو كان الاستدلال بروايات الخمر تاما ، فالنصوص المتعرضة
لخمرية الفقاع ( 1 ) ، بل كل ما يورث عاقبة الخمر ( 2 ) ، تكون حاكمة عليها ، أو
مبينة لما خفي على القوم من مصاديقها ، والأظهر هو الثاني .
وتوهم أن هذه المسألة من متفرعات القول بنجاسة المسكر
المائع ، فاسد جدا لما مضى من أن عناوين النجس لا خصوصية لها .ومنها الكلب :
وقد ورد فيه الروايات الكثيرة الناطقة بأن ثمنه سحت ( 3 ) ، أو هو
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 225 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 56 ، الحديث 1
و 2 ، وسائل الشيعة 25 : 359 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب
27 .
2 - الكافي 6 : 412 / 1 و 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 112 / 486 ، وسائل الشيعة 25 : 342 ،
كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 93 - 95 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الأحاديث
5 و 7 و 8 و 9 و 14 و 17 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 .