شرح
كان للخل ، وقد يشكل ذلك للانصراف ، كما ادعاه الشيخ في نظيره ( 1 ) ، مع أنه
ورد في الخبر جواز أخذه وجعله خلا بالافساد قبال الدين ( 2 ) .
وكون مقتضى إطلاق ما يدل على سحتية ثمنه ( 3 ) ذلك أيضا ، ممنوع ،
لاقتضاء المناسبة بين الحكم والموضوع ، مقصورية حكم التحريم في
صورة بيع المسكر ، لا المادة التي تنقلب خلا ، سواء كان مسكرا أم لا ، وسواء
فيه حال المشتري من العلم والجهل .
وهذا الانصراف بعد النظر في موارد الاستثناءات والتجويزات في
الشريعة ، قوي جدا ، ولا أقل من كونه قابلا للقرينية في قبال المطلقات ،
وإليه ذهب الأستاذ الوالد - مد ظله ( 4 ) .
والانصاف : أن الانصراف لو تم في سائر الأخبار لا يتم في النبوي ( 5 ) ،
وما ادعاه الشيخ الأعظم في بيع الأصنام ( 6 ) لا يلازم صحة دعواه هنا ، لعدم
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 14 / السطر 24 .
2 - تهذيب الأحكام 9 : 118 / 508 ، الإستبصار 4 : 93 / 358 ، وسائل الشيعة 25 : 371
كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 31 ، الحديث 6 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 .
4 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 40 و 121 .
5 - تقدم في الصفحة 293 ، الهامش : 3 .
6 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 14 / السطر 34 .