شرح
الميتة حتى ما لا تحله الحياة ، وحتى الميتة الطاهرة .
نعم ، في كل مسألة مستثنيات لا منع من الالتزام بها ، فلا ينبغي الخلط
بين الجهات في المسألة .
ثم لما كان مذهب العامة في مسألة بيع الميتة مختلفا ، ومنه مذهب
أبي حنيفة ، وهو الأعرف من غيره ، وهو يقول بجواز بيع جلود الميتة بعد
الدباغ وقبله ( 1 ) ، وكان الشافعي جديدا يقول بجوازه بعد الدباغ ( 2 ) ، ويظهر من
منتهى العلامة : أنه مذهب جماعة منهم ( 3 ) ، سكت المعصوم ( عليه السلام ) - على
احتمال قوي - في صحيحة الصيقل ( 4 ) ، بعد كونها مكاتبة ، مع أنهم ( عليهم السلام ) ليس
دأبهم ذلك ، أي الاختصار في الجواب بعد ما سأل عن مسائل
هامش
1 - المجموع 9 : 231 .
2 - المجموع 1 : 227 - 229 .
3 - منتهى المطلب 2 : 1009 / السطر 5 .
4 - عن أبي القاسم الصيقل وولده : كتبوا إلى الرجل ( عليه السلام ) : جعلنا الله فداك إنا قوم نعمل
السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها ، وإنما علاجنا جلود
الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها
وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في
هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ؟ فكتب : اجعل ثوبا للصلاة .
التهذيب 6 : 376 / 1100 ، وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب
به ، الباب 38 ، الحديث 4 .