تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
أعم من الإجارة والبيع ، فلو كان كسب الفحل بيع المني ، فهو وإن لم يكن منه ، إلا أنه متحد معه في الحكم عرفا ، بل تحريم عنوان كسب الفحل لاشتماله على ما هو الساقط والمحرم مثلا ، فتدبر . ولو كان مجرد التوافق والشهرة الفتوائية كاف في انجبار ضعف السند ، كان القول بممنوعية كسب الفحل متعينا .ومنها الدم : فإن مقتضى إطلاق الآية الشريفة حرمته ( 1 ) ، وممنوعية بيعه ولو كان طاهرا ، وهكذا قضية مرفوعة الواسطي ( 2 ) .
هامش
1 - ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) . البقرة ( 2 ) : 173 . 2 - عن أبي يحيى الواسطي رفعه ، قال : مر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقصابين ، فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة ، نهاهم عن بيع : الدم والغدد ، وآذان الفؤاد ، والطحال ، والنخاع ، والخصي ، والقضيب ، فقال له بعض القصابين : يا أمير المؤمنين . إما الطحال والكبد إلا سواء ، فقال : كذبت يا لكع إيتني بتورين من ماء ، أنبئك بخلاف ما بينهما ، فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء فقال : شقوا الكبد من وسطه ، والطحال من وسطه ، ثم أمر فمر سافي الماء جميعا ، فابيضت الكبد ، ولم ينقص منها شئ ، ولم يبيض الطحال ، وخرج ما فيه كله ، وصار دما كله ، ( وبقي جلد وعروق ) ، فقال له : هذا خلاف ما بينهما ، هذا لحم ، وهذا دم . الكافي 6 : 253 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 171 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 31 ، الحديث 2 .