شرح
ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ( 1 ) .
ورواية قرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الماشية تكون للرجل ، فيموت بعضها ، يصلح له أن يبيع جلودها ودباغها
ويلبسها ؟ قال : لا ، وإن لبسها فلا يصلي فيها ( 2 ) .
ودعوى : أن هذه الطوائف بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع وإلغاء
الخصوصية عرفا ، كلها ناظرة إلى المنع عن البيع بالنسبة إلى ما هو
المحرم فيها ، وهو لحمها دون جلدها وغيره ، فلو كانت سائر أجزائها ذات
منفعة محللة ، صحت المعاوضة عليها ( 3 ) .
غير مسموعة ، لأن الانتفاع بجلدها مما لا يبعد جوازه في غير ما يشترط فيه
الطهارة ، ولكن إطلاق المنع عن البيع يشمله ، لأن تعارف التجارة بها كما
تشهد به الروايات - خصوصا رواية الصيقل الآتية - ينافي الصرف المذكور .
فما ورد أن ثمن الميتة سحت ( 4 ) يشمل جميع أجزائها ، لأنها من
هامش
1 - السرائر 3 : 573 ، وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب
7 ، الحديث 6 .
2 - هكذا في وسائل الشيعة 17 : 96 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ،
الحديث 17 ، وفي قرب الإسناد : 268 / 1067 مع تفاوت يسير .
3 - انظر المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 84 - 86 .
4 - وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 و 8 و 9 .