شرح
اللهم إلا أن يحملان على الأكل ، لاقتضاء السياق فيهما ، فيجوز بيعه
لغير الأكل ولو كان من النجس .ومنها الميتة :
فإن مقتضى الآية الشريفة ( 1 ) - المستدل بها لحرمة الانتفاع بها مطلقا
في الخلاف ( 2 ) وغيره ( 3 ) - ممنوعية بيعها على الاطلاق ، وهو المدعى عليه
الاجماعات الكلية والجزئية ( 4 ) .
والذي يقتضي حرمته التكليفية قوله ( عليه السلام ) في عدة روايات أن ثمنها
من السحت ( 5 ) ، فليزم ممنوعيته تكليفا ، أو ممنوعية عنوان الثمن .
ومما يشهد على فساد بيع الميتة على الاطلاق ، رواية جامع
البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم ، يقطع
من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 173 .
2 - الخلاف 3 : 240 ، المسألة 34 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 464 / السطر 5 .
4 - السرائر 3 : 574 ، تذكرة الفقهاء 1 : 464 / السطر 5 ، مفتاح الكرامة 4 : 19 .
5 - وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 و 8 و 9 .