شرح
العرض والمجاز ، لقوله ( عليه السلام ) في ذيلها : لا بأس ببيعها .
وحمل الرواية على الروايتين مستندا إلى : أن سماعة كان يعمل به
في مضمراته ، لا يفيد حجة شرعية في المسألة ، بعد اتحاد الرواية ظاهرا ،
فإنه منه خيانة بالأحكام إلا في بعض المواضع ، وما نحن فيه ليس كذلك ،
فتأمل جيدا .
والحق : أن المسألة مشكلة جدا ، ضرورة أن تعرض الأصحاب
للمكاسب المحرمة ، وذكر هذه الأمور فيها كلها ، شهيد على أن للشرع
الأقدس أمرا جديدا في هذه المعاملات ، وكان لا يرضى بها ، لاستلزامها بعض
ما لا ينبغي لنفوس المؤمنين ، وصرف النظر عنها والاعتماد على الصناعة
مشكل إنصافا .
وإثبات الجواز بما عن توحيد المفضل المروي في المستدرك ( 1 )
هامش
1 - عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : فاعتبر بما ترى من ضروب المآرب ، في صغير الكلب
وكبيره ، وبما له قيمة وما لا قيمة له ، وأخس من هذا وأحقره الزبل والعذرة ، التي اجتمعت
فيها الخساسة والنجاسة معا ، وموقعها من الزروع والبقول والخضر أجمع الموقع ، الذي
لا يعدله شئ ، حتى أن كل شئ من الخضر لا يصلح ولا يزكو إلا بالزبل والسماد ، الذي
يستقذره الناس ويكرهون الدنو منه .
توحيد المفضل : 107 ، مستدرك الوسائل 16 : 188 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 20 ، الحديث 1 .