شرح
الأخذ بالمجوزة لموافقتها لعموم الكتاب أولا ، ومخالفتها لفتوى العامة ( 1 )
ثانيا .
نعم ، لو ثبتت الشهرة العملية يتعين الأخذ بالناهية ، لأنها المخيرة
بين الحجة واللاحجة ، وعلى تقدير كونها لا حجة أيضا يتعين ذلك ، كما
لا يخفى .
وحمل الرواية الناهية على ما لا منفعة فيه غير تام ، كما صنعه
المجلسي ( قدس سره ) ( 2 ) ، ضرورة أنها وردت في موقف الانتفاع منها بالتسميد ، فنفس
ورودها فيها ، دون مثل البول والمني ، يشهد على رائجية الانتفاع منها ،
فلا معنى للحمل المذكور ، وتأبى كلمة السحت من الحمل على الكراهة
.
والرواية الثالثة تورث في المسألة أمرا آخرا وقد أشرنا إليه ،
وهو : أن الممنوع شرعا هو الثمن ، دون عنوان البيع بما هو بيع ، وذلك لورود
النهي عن الثمن في المواضع الأخر ، ولتصريح الرواية بجواز البيع .
وانتساب الحرمة إلى عنوان البيع في رواية سماعة ( 3 ) ، من باب
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 231 ، الشرح الكبير ، في ذيل المغني 4 : 14 .
2 - ملاذ الأخيار 10 : 379 .
3 - تقدم في الصفحة 302 ، الهامش 2 .