شرح
الانشاء خلافه ، بل قيل : تملك الأعيان ليس إلا تملك المنافع على النحو
الكلي من جميع الجهات ( 1 ) .
وقد يمكن دعوى : أن معنى الحديث هو : أن المحرم الشرعي
كالمحرم العقلي ، فكما أن الشئ بلا منفعة لا يبذل بإزائه شئ ، كذلك هو ،
فما كان محرما بحيث يعد ساقطا لدى الشرع يحرم ثمنه ، إما وضعا فقط ، أو
هو مع التكليف .
والمراد من الحرمة الثانية ما هو المراد من الحرمة الأولى ، فيكون
تكليفا ، ولكنه يلازم عرفا فساد المعاملة ، وإن يمكن دعوى دلالته على
الصحة أخذا بمفهوم الثمن أولا ، وجمعا بينه وبين ما يدل على صحة
المعاملة ، مثل قوله ( عليه السلام ) : لا بأس ببيع العذرة ( 2 ) على ما يأتي ، ثانيا .
وحول هذه الجملة تفاسير أخر أوردناها في كتابنا الكبير في مواضع
مختلفة منه ( 3 ) ، فليراجع .
ولعمري إن هذا الحديث لا يسمن ولا يغني من جوع ، لضعف السند ،
وقوة اصطياده من المواقف الأخر المسانخة معه ، وعدم وضوح المقصود ،
هامش
1 - لاحظ مصباح الفقاهة 1 : 24 .
2 - الكافي 5 : 226 / 3 ، تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1079 ، وسائل الشيعة 17 : 175
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 3 .
3 - المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .