شرح
خصوصيات الألفاظ المستعملة فيها ، ثم الاستظهار منها ، وعليه مقتضى
نسبة الحرمة إلى الشئ في الصدر ، أن المقصود هو الذي يمكن أن
يكون محرما ، وهو الفعل دون الذات فإن الله إذا حرم شيئا - أي الأكل
والشرب والانتفاع - حرم ثمنه .
ومقتضى كلمة الثمن أن المحرم هو الذات ، لأنها تقابل الشئ .
وبعد ملاحظة أن الثمن لا خصوصية له من جهة ، وهو كونه
الدرهم والدينار ، بلا شبهة ، وبعد إفتاء الأصحاب وتمسكهم به في غير
البيع ( 1 ) ، يقدم ظاهر الصدر فيقال : الشئ إذا كان محرما أكله ، فإن باعه
للأكل يحرم ثمنه وإلا فلا ، وهكذا .
فتكون النتيجة : حرمة ثمن العذرة في صورة ، وهكذا حرمة ثمن
سائر النجاسات والمحرمات . وهذا هو المساعد للاعتبار إلا أنه لا ينفع في
المقام .
وتوهم : أنه خلاف ما هو المحقق في محله من أن الثمن لا يقابل
المنافع ( 2 ) ، غير مفيد ، ضرورة أن الثمن لبا يقابل المنفعة وإن كان في
هامش
1 - جواهر الكلام 36 : 340 ، العروة الوثقى 1 : 156 ، فصل في الأواني ، المسألة 4 ، و 2 :
477 ، كتاب الحج ، الفصل الثاني ، المسألة 110 .
2 - جواهر الكلام 22 : 208 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 79 .