شرح
فيحرم ثمنها ، وهو الملازم عرفا لفساد المعاملة ، كما لا يخفى .
وقد يقال : بأن الحرمة المنتسبة إلى ذات الشئ لا تشمل إلا ما هو
المحرم بجميع منافعه ، أو ما يصحح هذه النسبة ( 1 ) ، فلا تشمل مثل الأبوال
والعذرات والأعراق ، مما لا وجه محرم لها إلا الأكل الذي هو متروك طبعا ،
ولأجل ذلك لا يقال : العذرة والبول من المحرمات ، بخلاف الخمر
والخنزير .
ولا تشمل مثل الدم أيضا وإن ورد في الكتاب حرمته ( 2 ) ، لأنه
مخصوص بمحرمية الأكل ، فإثبات الحرمة المطلقة بالنبوي يتوقف على
ثبوت الحرمة للشئ على وجه الاطلاق واقعا ، أو ادعاء . فلو كانت منافع
العذرة والبول من التسميد والصبغ محرمة ، فيشملها النبوي ، لأنها المنافع
المرغوب فيها التي بها تصح دعوى حرمتها بذاتها ، وعليه لا يثبت عموم
المدعى به على فرض صحة سنده .
هذا وإلغاء الخصوصية من الثمن ، وإسراء الحكم إلى سائر
المعاوضات ، في غاية الاشكال .
ويمكن دعوى : أن القضية الشرطية قضية واحدة ، لا بد من لحاظ
هامش
1 - انظر تذكرة الفقهاء 1 : 464 / السطر 5 ، مصباح الفقاهة 1 : 24 .
2 - البقرة ( 2 ) : 173 .