شرح
عليها ، وصحتها بعد كونها جامعة لشرائطها العرفية ، وهكذا الشرعية غير
الطهارة .
والاشكال في صحتها ، لأجل أنها مما لا ينتفع منها ، وليست لها الفائدة
العقلائية ، ناشئ من الغفلة عن الجهة المبحوث عنها في المكاسب
المحرمة بالذات ، وهي حرمتها تكليفا ذاتا ، لا تشريعا وبالعرض ، وهي
حرمتها وضعا ، لأجل إحداث الشريعة شرطا شرعيا فيها مثل الطهارة ، أو
مانعا عنها - بناء على إمكان تصويره - كالنجاسة ، أو المحللية والمحرمية
بشرط أن لا يرجعان إلى اعتبار المالية ، فلا تغفل جدا .
ومستند هذا الأصل عمومات الكتاب والسنة ، واقتضاء بناء العقلاء
والملة ، بل هو مقتضى الأصل العملي إذا وصلت النوبة إليه ، فتدبر .
ثانيتهما : مقتضى الأصل الثانوي الحديث النبوي ( 1 ) المعلل به في
بعض كتب الشيخ ( 2 ) ، والمعروف بانجبار السند ، والمشهور بين الفريقين ،
فإنه يورث حرمتها تكليفا ووضعا ، لأن النجاسات وغيرها مما ثبتت حرمتها
في الشريعة ، إما حرمة أكثر منافعها كالميتة والخنزير والخمر والكلب ،
أو معظمها ، أو نوع منها كالعذرة والبول والمني والدم ، فإنه يحرم أكلها
هامش
1 - تقدم تخريجه في الصفحة 293 ، الهامش 3 .
2 - الخلاف 3 : 185 ، المسألة 310 .