بجميع أنواعها بالبيع والشراء ، وجعلها ثمنا في البيع ، وأجرة في
الإجارة ، وعوضا ، [ لا يخلو عمومه من إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط ]
شرح
مع أن القائل بطهارة الخمر ( 1 ) لا يقول بصحة بيعه وجوازه ، لا
للنصوص الخاصة ، بل لتلك العمومات .
وهكذا الدم الطاهر ، فإنه لكونه محرما في الكتاب ( 2 ) على الاطلاق
يمنع عن جواز بيعه ، وصحته بناء على الأخذ بالنبوي ، وهكذا يحرم
التكسب بالجلال المحرم والموطوء ، فتدبر .
قوله : بجميع أنواعها .
من البول ، والغائط ، والمني ، والدم ، والميتة ، والخمر ، والكلب ،
والمتنجس الذي لا يقبل التطهير ، فإنه يصير منها أيضا ، وغيرها كالخنزير ،
والفقاع ، والأعراق المذكورة في محلها ، وقد عرفت ما في هذا العموم ، كما
أشار إليه الأستاذ الوالد - مد ظله في التعليقة .
نعم في طائفة منها وردت روايات خاصة ، لا بأس في نقلها ، وبيان
حدود دلالتها ، وقبل الخوض فيه لا بد من الإشارة الاجمالية إلى جهتين :
أولاهما : هي أن مقتضى الأصل الأولي في المقام حلية المعاوضة
هامش
1 - انظر المقنع : 453 .
2 - ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ
ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) . البقرة ( 2 ) : 173 .