مسألة 14 : لو ارتمس الصائم مغتسلا ، فإن كان تطوعا أو واجبا موسعا
بطل صومه ، وصح غسله . وإن كان واجبا معينا ، فإن قصد الغسل بأول مسمى
الارتماس بطل صومه وغسله ، على تأمل فيه .
شرح
قوله مد ظله : بطل صومه .
على المبنى الذي عرفت فيه ، وفي صحة غسله إشكال ناشئ عن
النواهي المطلقة عن ارتماس الصائم ، بناء على كونها محرمة ، بل
ومكروهة على الاطلاق ، ولكن عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه .
قوله مد ظله : صومه وغسله على تأمل .
أما الصوم فربما يبطل بنفس القصد ، بناء على أن نية القطع قاطعة
كما عرفت أنه الأحوط ( 1 ) ، وأما بطلان الغسل فهو ممنوع ، لأن الارتماس منهي
بالنواهي الارشادية حسب مبناهم ، ولا يقولون بأنه محرم في ذاته حتى
يلزم أن يكون من الافطار بالمحرم ، فما هو سبب عصيان العبد تركه
الواجب المعين بإبطاله بالارتماس ، فالغسل صحيح ، ولا سيما إذا قلنا بأن
نية القاطع قاطعة ، فلا يكون الارتماس من باب المقدمية لترك الواجب
ممنوعا أيضا لو قلنا به ، مع أنه كلام غير متين محرر في محله ( 2 ) ، فتأمل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 232 - 234 .
2 - تحريرات في الأصول 3 : 283 - 323 .