شرح
بل والخطاب ، ولا سيما على ما هو المحرر من قانونية الخطابات ( 1 ) ، ولذلك
كان الأقوى محرمية الخروج والمكث خطابا وعقابا .
ولكن مما يؤسف عليه ، أجنبية هذه المسألة عما نحن فيه ، ضرورة
أن المفطر هو الارتماس ، وقد مر ( 2 ) أنه ليس بحرام تكليفا ولو كان ما هو
الواجب الاجتناب عنه بعد بطلان الصوم بعنوان التأديب ، هو المفطر وهو
الارتماس ، فلا يكون البقاء والمكث من المفطر بالضرورة ، لأن ما
هو المفطر هو المعنى الحدثي الآني المتحقق ، وقد زال وانعدم بعد
الارتماس .
فما في العروة الوثقى ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، وما سلكه المحشون نوعا أو
كلا ، خال عن التحصيل ، فالغسل حال الخروج ، والمكث يصح إلا على
القول بلزوم الولوج في صحته على ما تحرر في كتاب الطهارة ، ولا وجه
لتوهم النهي عنه .
ثم إن الحق : صحة الغسل ولو كان الارتماس محرما تكليفا أو
مكروها كما هما القولان في المسألة ، لأن بين العنوانين عموم من وجه ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 449 - 455 .
2 - تقدم في الصفحة 272 - 273 .
3 - العروة الوثقى 2 : 186 ، فصل ، المسألة 44 .
4 - وسيلة النجاة : 137 ، فصل ، المسألة 15 .