إلا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج ، فإنه صحيح حينئذ .
شرح
فيكون كمسألة الصلاة في الدار الغصبية .
وتوهم أن الغسل الارتماسي مورد الأمر ممنوع ، بل المأمور به هو
الغسل ، والارتماسي أحد مصاديقه ، والترتيبي مصداق آخر له .
ثم إنه إذا قلنا بأن الارتماس مبطل ، وحرام تكليفا فالصحة أيضا
معلومة ، لما عرفت آنفا ، فعلى جميع التقادير لا فرض يفسد فيه الغسل .
نعم ، قد ذكرنا في تنبيهات التوصلي والتعبدي : أن في صورة تمكن
العبد من امتثال الواجب أو المستحب الغير الملازم مع المحرم ، لا يبعد
حكم العرف بلزوم ذلك كشفا نوع تقييد في المأمور به ( 1 ) ، ولكنه هنا لا
ينفع ، لأن الارتماس على رأينا واضح ، وعلى رأيهم مفسد ، وليس من المحرم
التكليفي بعنوانه ، فلا تخلط .
قوله مد ظله : إلا إذا تاب .
ذلك لما أشير إليه من أن بعد الارتماس العمدي الممنوع ، يكون
المكث والخروج مورد العقاب ، وإذا كان واجبا الخروج ، ومحرما المكث ،
فالغسل حين المكث غير نافذ .
وأما إذا تاب عما صنعه فلا يستحق العقوبة بالنسبة إلى المكث حين
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 184 - 188 .