شرح
ولمعتبر إسحاق بن عمار الناطق بالصحة وعدم لزوم القضاء ( 1 ) ، فهو
وذان شواهد قطعية على صرف الظواهر من الارشاد إلى التحريم أو
التنزيه .
وحيث إن هناك معتبر محمد بن مسلم الحاصر السابق ( 2 ) ، الظاهر في
مفطرية الارتماس ، يلزم التعارض بينه وبين معتبر إسحاق بن عمار ، فيكون
المرجع خبر ابن مسلم ، لمخالفته للعامة ، فيكون الشاهد على صرف تلك
الظواهر ، ساقطا ، وشهادة رواية ابن سنان ممنوعة ، لضعفها سندا ودلالة .
وحديث وحدة السياق لا يقتضي أن يكون الارتماس غير مبطل ،
لامكان كونه حراما ومبطلا كما لا يخفى .
نعم ربما يتوهم أن دلالة معتبر ابن مسلم الحاصر على البطلان ، ليست
وضعية ، بل هي إطلاقية سياقية ، فيمكن الجمع بينه وبين خبر إسحاق
عرفا ( 3 ) ، فلا تصل النوبة إلى المعارضة ، ضرورة أن الارتماس
هامش
1 - عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا ،
عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاؤه ولا يعودن .
تهذيب الأحكام 4 : 209 - 210 / 607 ، وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 243 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 263 .