تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها . كالاخبار كاذبا بأنه فعل كذا أو كان كذا ، والأقوى عدم ترتب الفساد مع عدم القصد الجدي إلى الاخبار بأن كان هازلا أو لاغيا .
شرح
قوله مد ظله : أو غيرها . مما يرجع إلى الأحكام دون العادات والآداب ، كما إذا أخبر بأنه ( عليه السلام ) عندما كان ابن خمس سنين يحب الرمان ، أو لا يأكل المرق ، وهكذا بالقياس إلى عصر إمامتهم ( عليهم السلام ) ، ولعمري إنه من يتدبر في ما يستلزم فتواهم هنا يطمئن بأن الكذبة المفطرة مخصوصة بالمسائل الخاصة . قوله مد ظله : القصد الجدي . قد مر أن القصد الجدي الحاصل في أكل الربا وشرب الخمر ، لا يحصل في الكذبة بعد العلم بكذبها ، وما يحصل من الكاذب هو التصنع بالجد ، والهازل والكاذب بالجد غير مفترق إلا في الأغراض ، مثلا إذا كان رجل يكذب ثم يسئل عنه : هل أنت صادق ؟ فيخبر بصدقه ، فإنه لا يكون إخبارا جديا إلا أنه يتمثل الجد . وبالجملة : عدم مبطلية الكذبة عن هزل لقصور الاطلاق ، ولذلك احتاط فيه بعض الأصحاب ( 1 ) .
هامش
1 - كشف الغطاء : 322 / السطر 1 - 2 .