والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها . كالاخبار
كاذبا بأنه فعل كذا أو كان كذا ، والأقوى عدم ترتب الفساد مع عدم القصد
الجدي إلى الاخبار بأن كان هازلا أو لاغيا .
شرح
قوله مد ظله : أو غيرها .
مما يرجع إلى الأحكام دون العادات والآداب ، كما إذا أخبر بأنه ( عليه السلام )
عندما كان ابن خمس سنين يحب الرمان ، أو لا يأكل المرق ، وهكذا بالقياس
إلى عصر إمامتهم ( عليهم السلام ) ، ولعمري إنه من يتدبر في ما يستلزم فتواهم هنا
يطمئن بأن الكذبة المفطرة مخصوصة بالمسائل الخاصة .
قوله مد ظله : القصد الجدي .
قد مر أن القصد الجدي الحاصل في أكل الربا وشرب الخمر ، لا
يحصل في الكذبة بعد العلم بكذبها ، وما يحصل من الكاذب هو التصنع
بالجد ، والهازل والكاذب بالجد غير مفترق إلا في الأغراض ، مثلا إذا كان
رجل يكذب ثم يسئل عنه : هل أنت صادق ؟ فيخبر بصدقه ، فإنه لا يكون
إخبارا جديا إلا أنه يتمثل الجد .
وبالجملة : عدم مبطلية الكذبة عن هزل لقصور الاطلاق ، ولذلك
احتاط فيه بعض الأصحاب ( 1 ) .
هامش
1 - كشف الغطاء : 322 / السطر 1 - 2 .