والأئمة ( عليهم السلام ) على الأقوى
شرح
التحصيل ، ومن شاء فليراجع .
قوله مد ظله : والأئمة ( عليهم السلام ) .
إجماعا قطعيا ، ويدل عليه معتبر ابن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن الكذب على الله ، وعلى رسوله ، وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) يفطر
الصائم ( 1 ) .
والقدر المتيقن من الكذبة على الله ، وعلى الرسول ، وعليهم ( عليهم السلام ) ،
هو ما إذا كانت المسائل التشريعية الاسلامية ، وتكون الكذبة على الله
أصل الشرع ، وصاحب الشريعة ، دون غيره ، وإذا كانت الكذبة على غيره
راجعة إليه تعالى ، موجب للبطلان ، والرجوع إليه ليس قهريا ، بل لا بد من
القصد والإرادة وإلا فلا تحصل النسبة والكذبة ، كما لا يخفى .
وعليه لا يكون فرق بينهم ( عليهم السلام ) ، وبين فاطمة الزهراء - سلام الله
عليها والفقهاء وغيرهم من هذه الجهة ، وكل ذلك لأن الخبر الناطق
بمفطرية الكذبة ليس له الاطلاق ظاهرا ، لأن النظر فيه وفي ما يشبهه
إلى أبناء العامة القائلين بعدم المفطرية ، والمفتين في الاسلام على خلاف
موازين الافتاء ، وناسبين الأحكام في الفتوى إلى صاحب الاسلام ،
هامش
1 - الفقيه 2 : 67 / 277 ، وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 2 ، الحديث 4 .